الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
218
تفسير روح البيان
آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب يا رسول اللّه أو نكلمهن أيضا اى كالاباعد من وراء حجاب فنزلت ورخص الدخول على نساء ذوات محارم بغير حجاب : يعنى [ هيچ كناهى نيست بر زنان در نمودن روى بپدران خويش ] وَلا أَبْنائِهِنَّ [ ونه بپسران خويش ] وَلا إِخْوانِهِنَّ [ ونه ببرادران ايشان ] وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ [ ونه بپسران برادران ايشان ] وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ [ ونه بپسران خواهران ايشان ] فهؤلاء ينظرون عند أبى حنيفة إلى الوجه والرأس والساقين والعضدين ولا ينظرون إلى ظهرها وبطنها وفخذها وأبيح النظر لهؤلاء لكثرة مداخلتهن عليهن واحتياجهن إلى مداخلتهن وانما لم يذكر العم والخال لأنهما بمنزلة الوالدين ولذلك سمى العم أبا في قوله ( وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ ) أو لأنه كره ترك الاحتجاب منهما مخافة ان يصفاهن لا بنائهما وابناؤهما غير محارم لجواز النكاح بينهم وكره وضع الخمار عندهما وقد نهى عن وصف المرأة لزوجها بشرة امرأة أخرى ومحاسنها بحيث يكون كأنه ينظر إليها فإنه يتعلق قلبه بها فيقع بذلك فتنة وَلا نِسائِهِنَّ يعنى المؤمنات فتنظر المسلمة إلى المسلمة سوى ما بين السرة والركبة وأبو حنيفة يوجب ستر الركبة فالمراد بالنساء نساء أهل دينهن من الحرائر فلا يجوز للكتابيات الدخول عليهن والتكشف عندهن أو المراد المسلمات والكتابيات وانما قال ولا نسائهن لأنهن من اجناسهن فيحل دخول الكتابيات عليهن وقد كانت النساء الكوافر من اليهوديات وغيرهن يدخلن على نساء النبي عليه السلام فلم يكن يحتجبن ولا امرن بالحجاب وهو قول أبى حنيفة واحمد ومالك وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ من العبيد والإماء فيكون عبد المرأة محرما لها فيجوز له الدخول عليها إذا كان عفيفا وان ينظر إليها كالمحارم وقد أباحت عائشة النظر لعبدها وقالت لذكوان انك إذا وضعتني في القبر وخرجت فأنت حر وقيل من الإماء خاصة فيكون العبد حكمه حكم الأجنبي معها قال في بحر العلوم وهو أقرب إلى التقوى لان عبد المرأة كالأجنبي خصيا كان أو فحلا واين مثل عائشة واين مثل عبدها في العبيد لا سيما في زماننا هذا وهو قول أبى حنيفة وعليه الجمهور فلا يجوز لها الحج ولا السفر معه وقد أجاز رؤيته إلى وجهها وكفيها إذا وجد الامن من الشهوة ولكن جواز النظر لا يوجب المحرمية وقد سبق بعض ما يتعلق بالمقام في سورة النور فارجع لعلك تجد السرور وَاتَّقِينَ اللَّهَ فيما امرتن من الاحتجاب واخشين حتى لا يراكن غير هؤلاء ممن ذكر وعليكن بالاحتياط ما قدرتن قال الكاشفي [ پس عدول كرد از غيبت بخطاب بجهت تشديد وامر فرمود كه اى زنان در پس حجاب قرار كيريد وبترسيد از خداى وپردهء شرم از پيش برنداريد ] إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً * لا يخفى عليه خافية من الأقوال والافعال ولا يتفاوت في علمه الا ما كان والأوقات والأحوال چونكه خدا شد بخفايا كواه * كرد شما را همه لحظه نكاه ديده بپوشيد ز نامحرمان * دور شويد از ره وهم وكمان در پس زانوى حيا ووقار * خوش بنشينيد بصبر وقرار